محمد الريشهري
247
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
قالت : كذبت لستُ بأُمّك . قال : بلى ، وإن كرهتِ . فقالت : أنت الذي أردت أن تثكل أُختي أسماء ابنها ؟ فقال : المعذرة إلى الله ثمّ إليكِ ، والله إنّي لولا كنت طاوياً ثلاثةً لأرحتك منه ، وأنشأ يقول ، بعد الصلاة على الرسول : أعائشُ لولا أنّني كنتُ طاوياً * ثلاثاً لَغادَرتِ ابن أختكِ هالكا غَداةَ يُنادي والرماحُ تَنوشهُ * بآخرِ صوت أُقتلوني ومالِكا فبكت وقالت : فخرتُم وغلبتُم ، ( وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا ) ( 1 ) . ونادى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) محمّداً فقال : سَلها : هل وصل إليها شيء من الرماح والسهام . فسألها ، فقالت : نعم ، وصل إليّ سهم خدش رأسي وسلمتُ منه ، يحكم الله بيني وبينكم . فقال محمّد : والله ، ليحكمنّ الله عليكِ يوم القيامة ، ما كان بينكِ وبين أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حتى تخرجي عليه وتؤلّبي الناس على قتاله ، وتنبذي كتاب الله وراء ظهرك ! ! فقالت : دعنا يا محمّد ! وقل لصاحبك يحرسني . قال : والهودج كالقنفذ من النبل ، فرجعت إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخبرته بما جرى بيني وبينها ، وما قلت وما قالت . فقال ( عليه السلام ) : هي امرأة ، والنساء ضعاف العقول ، تولَّ أمرها ، واحملها إلى دار بني خلف حتى ننظر في أمرها . فحملتها إلى
--> ( 1 ) الأحزاب : 38 .